الشيخ محمد رضا المظفر
10
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب
سنين « 1 » ، فضلا عن حضوره عليه في الفقه والأصول . مكانته العلميّة والدينيّة : كان رضوان اللَّه تعالى عليه يتوسم فيه النبوغ منذ حداثة سنه « 2 » ، وتهيأت له ظروف ملائمة ساعدت على نموه السريع ، فقد تربى في بيت العلم والفضيلة على يد أخويه ، ودراسته على جهابذة عصره من العلماء أمثال الآقا ضياء الدين العراقي والميرزا النائيني والشيخ محمد حسين الأصفهاني الذين رسموا مناهج الأبحاث العالية في الفقه والأصول ، وكانوا يمثلون آنذاك أبرز المدارس الأصولية ، بل انحصرت المدارس فيهم في تلك الحقبة العلمية التي عايشها شيخنا المؤلف ، وكان لكل واحد منهم أتباع ، ولا زالت آراؤهم العلمية إلى عصرنا هذا مهيمنة على جامعاتنا الدينيّة ، وهي المادة الأساس للأبحاث العالية في وقتنا الحالي . وكان مجازا في الاجتهاد من أخيه الشيخ محمد حسن « 3 » ، ومن أستاذه الشيخ محمد حسين الأصفهاني ، ومن الميرزا عبد الهادي الشيرازي « 4 » ، لهذا عدّه البعض بأنه « فقيه إمامي » « 5 » وهذا لقب ذو أبعاد معنويّة يفهمها أهلها . وبالإضافة إلى ذلك كله كان مميزا بإقباله على مطالعة الكتب الحديثة « 6 » . وكانت له مكانة مرموقة يشهدها القاصي والداني ، وهذا ليس غريبا على من عايش تلك الظروف التي أكسبته الثقة في الحوزة الدينيّة حتى صار من أعلامها يسعى اليه الفضلاء للاستفادة من معينة ، فكان أستاذا ناجحا ذائع الصيت
--> ( 1 ) - الآقا بزرگ الطهراني : طبقات أعلام الشيعة ( نقباء البشر ) 2 : 772 ط . قم سنة 1404 ه والشيخ محمد حرز الدين : معارف الرجال ، التعليقية 2 : ص 247 ط . قم سنة 1405 ه . ( 2 ) - انظر معارف الرجال 2 : 247 ، وشعراء الغري 8 : 453 ، وهكذا عرفتهم 2 : 17 . ( 3 ) - هكذا عرفتهم 2 : 23 ( مصدر مذكور ) . ( 4 ) - معارف الرجال ، ( التعليقة ) 2 : 247 . ( 5 ) - الأعلام 6 : 127 ( مرجع مذكور ) . ( 6 ) - انظر هكذا عرفتهم 2 : 18 .